ابن قتيبة الدينوري

224

تأويل مختلف الحديث

ومن صلى في منزله الفريضة وصلى مع الامام تلك الصلاة وجعلها نافلة لم يصل صلاة في يوم مرتين لان هاتين صلاتان مختلفتان إحداهما فريضة والأخرى نافلة قالوا أحاديث في الوضوء متناقضة قالوا رويتم عن سفيان عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة ثم رويتم عن شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يأكل أو ينام توضأ تعني وهو جنب ثم رويتم عن سفيان عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء قال أبو محمد ونحن نقول إن هذا كله جائز فمن شاء أن يتوضأ وضوءه للصلاة بعد الجماع ثم ينام ومن شاء غسل يده وذكره ونام ومن شاء نام من غير أن يمس ماء غير أن الوضوء أفضل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل هذا مرة ليدل على الفضيلة وهذا مرة ليدل على الرخصة ويستعمل الناس ذلك فمن أحب أن يأخذ بالأفضل أخذ ومن أحب أن يأخذ بالرخصة أخذ قالوا حديثان متناقضان قالوا رويتم عن سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن الاعرابي بال في المسجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم صبوا عليه سجلا من ماء أو قال ذنوبا من ماء ثم رويتم عن جرير بن حازم قال سمعت عبد الملك بن عمير يحدث عن عبد الله بن معقل بن مقرن أنه قال في هذه القصة خذوا ما بال عليه من التراب فألقوه